حيدر حب الله

530

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

غلب على مصادرها أنّها كانت سنيّة أو غير شيعيّة ، وهذا ما يفسح بالمجال لاحتمال كونها موضوعة مكذوبة خصوصاً بعد وجود تعارض فيما بينها ؛ لادّعاء أنّ أهل البيت كانوا راضين عن مسيرة الخلفاء ومعاونيهم ورجالاتهم . نعم يقرّ هؤلاء الباحثون بأنّ بعض هذه الروايات كان موجوداً في المصادر الشيعيّة بما فيها كتاب الكافي للشيخ الكليني والإرشاد للشيخ المفيد ، ولكنّهم يقولون بأنّ هذا البعض القليل يمكن النقاش فيه من حيث السند أو من حيث تضارب المعطيات الموجودة بين المنقولات التاريخية أو غير ذلك ، إضافة إلى ضرورة الإقرار بأنّ بعض الروايات السنيّة قد نفذت للكتب الحديثية والتاريخية الشيعيّة . ويمكنني القول بأنّ الاتجاه الأوّل والثاني يشكلان معاً اتجاهاً كبيراً ، يناقش في بعض المصاهرات تاريخياً ، وله في تفسير ما ثبت منها رأي ووجهة نظر ، وإنّما فصلتُهُما لمزيد توضيح لطبيعة العمل . الاتجاه الثالث : وهو اتجاه يحظى بعدد أقلّ من المناصرين ، لكنّه بدأ ينشط في الفترة الأخيرة أيضاً في بعض الأوساط المحسوبة على ما يسمّى بالتيارات النقدية أو الإصلاحيّة في الفكر الشيعي . إنّ هؤلاء يطرحون في هذه القضيّة مقولات قلّما طرحت في الوسط الإمامي من قبل ، ومن أهمّ هذه المقولات وأبرزها القول بأنّ الإمام علي بن أبي طالب كان هو الأحقّ بالخلافة ، وأنّ ما فعله بعض الصحابة في سقيفة بني ساعدة من تهميش علي وآل هاشم لم يكن مناسباً ، وأنّه قد تمّ الاستعجال في هذا الأمر من قبل بعض الصحابة ، ومخالفة أوامر النبيّ فيما قرّره عن الله تعالى في تسمية الخليفة بعده ، لكنّ الذي حصل أنّ فترة الأشهر الأولى سادتها علاقات متوتّرة بين آل